محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
483
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
أكثر منه ردت شهادته ويكره كراهة تحريم ، وبه قال أبو إِسْحَاق المروزي ، وَأَحْمَد ، وأكثر العلماء من الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا شرب النبيذ ولم يسكر حُدَّ ولم يفسق ، ولم ترد به شهادته ، سواء اعتقد تحليله أو تحريمه . وعند بعض أصحابه إذا كان يعتقد تحريمه ردت به شهادته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ النبيذ مباح وما كان محرمًا فلا ترد به الشهادة ما لم يسكر . وعند مالك يفسق وترد به الشهادة بكل حال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ الغناء بغير آلة مكروه وليس بمحرم ولا مباح . وعند سعيد بن إبراهيم الزُّهْرِيّ ، وعبيد اللَّه بن الحسن العنبري ليس بمكروه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ القراءة بالألحان إن كانت لا تغير الحروف عن نظمها جاز ، وإن غيرت الحروف إلى زيادة فيها لم يجز ، وعند قوم هي محرمة ، وعند قوم هي مباحة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ تقبل شهادة ولد الزنا إذا كان عدلاً والمحدود في الزنا والقذف والشرب إذا تاب فيما حد فيه وفي غيره . وعند مالك والْإِمَامِيَّة وعمر بن عبد العزيز وابن عمر لا تقبل شهادة ولد الزنا ، وعند مالك أيضًا لا تقبل ولا شهادة المحدود في الزنا . ومن حد في شيء ثم تاب لم تقبل شهادته فيما حد فيه ، وحكى ابن المنذر عن مالك أن شهادته مقبولة في جميع الحقوق إلا في الزنا وما أشبهه ، وبه قال : اللَّيْث بن سعد ، ويَحْيَى بن سعيد الأنصاري . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ تقبل شهادة البدوي على القروي . وعند مالك لا تقبل إلا في القتل والجراح . وعند أَحْمَد لا تقبل شهادة البدوي على القروي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا شهد بالزور فسق وردت شهادته ويعزَّر ، وإذا رأي الإمام أن يشهر أمره شهر أمره وأمر بالنداء عليه أن هذا شاهد زور فاعرفوه . وعند ابن أبي هريرة من الشَّافِعِيَّة إن كان من أهل الصيانة لم يناد عليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يعزَّر ولا يشهر أمره . وعند شريح يركب على حمار وينادى على نفسه هذا جزاء من شهد بالزور ، وعند عبد الملك بن يعلى قاضي البصرة أنه يحلق نصف رؤسهم ويشحم وجوههم ويطاف بهم في الأسواق . وعند عمر رضي اللَّه عنه يجلد أربعين سوطًا ويشحم وجهه ويطاف به ويطال حبسه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا تقبل شهادة العدو على عدوه ،